شهدت الأسواق العالمية تقلبات عنيفة عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترشيح كيفن وارش لتولي رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار المعادن الثمينة، التي دخلت في موجة هبوط قوية بعد مكاسب قياسية سابقة.
الذهب والفضة يفقدان جزءًا كبيرًا من مكاسبهما
بعد أربعة أيام متتالية من الارتفاعات القوية، واصل كل من الذهب والفضة تراجعهما الذي بدأ في جلسة الأمس، لكن وتيرة الانخفاض تسارعت بشكل ملحوظ عقب الإعلان الأمريكي.
- انخفض سعر الذهب بنحو 12% ليصل إلى حوالي 4710 – 4730 دولارًا للأونصة
- تراجعت الفضة بنسبة حادة بلغت 33% خلال جلسة واحدة، لتسجل نحو 75 دولارًا
- كما تراجع سعر غرام الذهب إلى قرابة 6600 دولار
من قمة تاريخية إلى أدنى مستوى في أسابيع
كان الذهب قد سجل في وقت سابق من الأسبوع مستوى قياسيًا بلغ نحو 5590 دولارًا للأونصة، قبل أن يتعرض لضغوط بيعية قوية دفعته إلى أدنى مستوياته منذ 20 يناير 2026، في واحدة من أسرع موجات التصحيح التي يشهدها السوق خلال الفترة الأخيرة.
خسائر ضخمة في سوق المعادن الثمينة
أدى هذا الهبوط السريع إلى اضطراب واسع في الأسواق العالمية، حيث تشير التقديرات إلى أن القيمة السوقية لقطاع المعادن الثمينة فقدت ما يقرب من 2.5 تريليون دولار خلال يومين فقط، وهو رقم يقترب من إجمالي القيمة السوقية لسوق العملات الرقمية.
لماذا تفاعل السوق بقوة مع القرار؟
يرى محللون أن ترشيح شخصية معروفة بتوجهات متشددة نسبيًا في السياسة النقدية لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي قد عزز توقعات تشديد السياسات المالية، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في الذهب والفضة، باعتبارهما من الأصول الحساسة لتحركات أسعار الفائدة وقوة الدولار.
محللون: ثلاثة عوامل رئيسية أشعلت موجة البيع في أسواق المعادن الثمينة
أرجع محللون الهبوط الحاد الذي شهدته أسعار الذهب والفضة إلى تلاقي عدة عوامل في توقيت واحد، ما أدى إلى تسارع عمليات البيع بشكل مفاجئ في الأسواق.
وأوضح خبراء أن جني الأرباح بعد الارتفاعات القياسية الأخيرة، إلى جانب قوة الدولار الأمريكي، شكّلا عنصرين أساسيين في الضغط على أسعار المعادن الثمينة خلال التداولات الأخيرة.
وفي تصريحات لوكالة رويترز، أكدت سوكي كوبر، رئيسة قسم أبحاث السلع العالمية في بنك ستاندرد تشارترد، أن المستجدات المتعلقة برئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي لم تكن السبب الوحيد وراء هذا التراجع الحاد.
وأضافت كوبر أن هناك ثلاثة عوامل رئيسية تفاعلت في وقت واحد، قائلة إن ارتفاع الدولار، وتغير توقعات العائد الحقيقي، إضافة إلى العوامل الفنية المرتبطة بمستويات الأسعار، اجتمعت معًا لتدفع الأسواق إلى موجة بيع واسعة بهذا الحجم


